فلتكن .. ثقافة البصيرة فقط

كتبها إيناس عامر ، في 22 نوفمبر 2009 الساعة: 02:44 ص

 

 

 

كنت أنوى كما تعلمون .. أن أبدأ فى نشر سلسلة تعنى بشأن

التذوق الفنى .. و الحس البصرى الجمالى ، و قد أطلقت على

تلك السلسلة عنواناً هو ثقافة البصر و البصيرة .. و خلال الأيام

الماضية كنت أحضر لهذا الموضوع و أعد له . . غير أننى حيــن

إنتهيت من إعداد الحلقة الأولى بعد المقدمة التى نشرت فى

الإدراج السابق و تهيأت لأن أقدمها لكم . . وجدت أن المنــاخ لا

يناسب أبداً أن نتحدث عن التذوق الفنى و الحس البصرى و هذا

هو حالنا العربى الذى و بكل أسف أخجل منه بعد أحداث مخزية

لا أحب أن أتكلم عنها . . و لا حتى أن أستعيــدها فى ذاكرتى ..

 

لكن تلك الأحــداث جاوبتنى إجابة واثقة كنت قد إحترت فيهــا و

  قررت أن أناقشكم  فى أمرها من خلال الحلقة الأولى فى تلك

الأســئلة . . .  تلك الإجــابة كانت عن تساؤل عن الأسباب التى

ساهمت فى إنحدار الذوق العام على المستوى العربى بشكل

عام و فى وطنى مصر  الذى يهمنى فى الأساس الأول …بشكل

خاص

 

وجاءتنى الإجابة الأكيدة عبر تلك الأحداث المؤسفة .. فبكل أسف

نحن نعانى من حالة خــــــــــواء  فكرى  .. و ثقافى .. و عقلى ..

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ثقافة البصر .. والبصيرة (1)

كتبها إيناس عامر ، في 14 نوفمبر 2009 الساعة: 01:00 ص

 

مقدمة :

ــــــــــــ

 

 

                                           

 

 

لا أستطيع أن أزعم أننى قد تعلمت الفن التشكيلى بدرجة كافية

على الرغم من أننى أحمل شهادة جامعية من كلية الفنون

الجميلة تؤكد ذلك .. وعلى الرغم أيضاً من أننى عضو بنقابة

الفنانين التشكيلين منذ ما يقرب من خمسة عشر عاماً .. فالدراسة

بكلية الفنون الجميلة وقت أن كنت أدرس بها كانت تعتمد على

ممارسة الفن التشكيلى لا تعلمه بمعنى أننا كنا نجلس أمام

تمثال ما أو مجموعة من الأوانى و الأشكال و هو ما يطلق عليه

الطبيعة الصامتة .. ونرسمها إما بالقلم الرصاص .. أو بالحبر

الشينى .. أو الألوان المائية وخلافه .. خمس سنوات على هذا

الحال مع ملاحظة أن هناك مواد أخرى تضاف فى السنتين

الأخيرتين و هى مواد التخصص  مثل فن الرسوم المتحركة أو فن

الكتاب .. ولكن فى كل الأحوال كانت الممارسة هى سيدة

الموقف مثلنا فى ذلك مثلما كنا فى  سنوات الدراسة الإبتدائية

فالإعدادية ثم الثانوية حين كان يدخل لنا معلم أو معلمة الرسم 

فيقولوا لنا : إرسم موضوع " السوق " أو " العيد " إلى آخر تلك

الموضوعات المكررة التى تعتمد بالأساس على درجة إبداع

الطالب و ميوله و تلقائيته فى التعبير .. وتلك مدرسة فى التعلم ،

وهى التى تعنى بحرية التعبير لدى الطالب و تركه لتلك الحرية

تملى عليه رغباتها و مكنوناتها المنبعثة من تكوين الطالب

الشخصى .. وهناك مدرسة أخرى وهى التى أنتمى إليها و أقتنع

بأسلوبها .. و التى تقول بأن كل شيىء قابل للتعلم .. و أن

المسألة لا تترك للممارسة فحسب و إنما يعطى الإنسان إلى

جانب موهبته و إستعداده الفطرى قدر محترم من التعلم و التلقى

الذى يعتمد أكثر ما يعتمد على ثقافة البصر .. و أضيف من وجهة

نظرى المتواضعة .. و البصيرة أيضاً بمعنى أن الله تعالى خلق لنا

العينين لتلتقط صوراً للتمتع البصرى ولتحفظها  الذاكرة و تستوعبها

جيداً فتتشكل لدينا ثقافة تنم عن دقة العين فى الملاحظة و

التذوق .. وكذلك فى الإحساس بقدرة الخالق العظيم فى إبداعه

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

شروط المحبة

كتبها إيناس عامر ، في 7 نوفمبر 2009 الساعة: 16:59 م


 

 

 

 

لم أكن أنوى أن أكتب فى هذا الموضوع .. أو حتى فكرت فيه ، وما كان الفاصل

 

الذى وضعته منذ أيام لأتهيأ لطرح موضوعات جديدة هنا مخصصاً لما سوف

 

أطرحه عليكم اليوم .. لكننى وجدت نفسى مدفوعة لأن أكتب فى هذا الموضوع و

 

أعرضه عليكم .. ذلك أننى حين كنت أتجول بين أروقة المدونات وجنباتها خلال

 

الفترة الماضية أحسست و كأننى أكاد أغرق فى خضم من المشاعر السلبية التى

 

تمتلىء بها مدوناتنا العربية وتعجبت من طريقة تعاطينا لتلك المشاعر مع بعضنا

 

البعض .

 

حقيقة إننى لم أدهش كثيراً لتصرفات و سلوكيات عجيبة باتت بكل أسف متأصلة فى

 

أخلاقياتنا العربية .. لكن ما أثار تساؤلى مرات ومرات هو :    لماذا يقوم الشخص

 

العربى بكل سهولة بقطع كل حبال الود فى لحظة لأنه سمع  كلمة من شخص آخر

 

أثارت حفيظته ..  ثم لماذا يسرع من جديد فيعيد وصل تلك الحبال بآلاف مؤلفة من

 

العقد إذا ما أعجبته كلمة إطراء قيلت فى حقه .. ولماذا يقوم أحدنا بكل سهولة

 

بتحطيم جرة ماء كان يستفيد منها  ويتشارك فيها  مع أحد  فقط لأنهما إختلفا من الذى ملأها أولاً

 

ولماذا يصبح أسهل شيىء أن تأتى بمشرط حاد لتجرح أخ لك و تسبب له الكثير من

 

التشوهات و الجروح و أحيانا النزيف الحاد .. بينما تستصعب كثيراً أن تقول له كلمة

 

حب تتشكك فى نفسك أنه قد لا يستحقها.

 

ولماذا تتردد ألف مرة فى إبداء محاسنه و لا تتردد مرة واحدة فى إلقاءه بتهمة بشعة

 

قد تسيىء إلى سمعته ؟

 

ولماذا نتخلى عن العقل سريعاً فى كبح جماح ثور غضبنا الهائج  فنتركه يحطم كل ما

 

أمامه غير عابىء بتبعات ما سيحدثه من خسائر حتى و لو كان أول تلك الخسائر

 

البيت الذى يأوينا و يضمنا فى أحضانه ليمنحنا الأمان

 

أصارحكم القول أننى فى زمن ما  ليس ببعيد .. كنت كثيراً ما أفكر فى كيفية التخلص

 

من أشياء و تفاصيل صغيرة قد تضايقنى فى سلوك أحب الناس إلى .. بالرغم من

 

محبتى الشديدة لهم إلاأننى لا أتحمل هفوة قد تستفزنى أو ربما تثير تقززى و

 

إشمئزازى .. مثل أن  تثيرك طريقة ما فى التحدث ، أو فى أسلوب تناول الطعام أو

 

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

فاصل …….. و نواصل

كتبها إيناس عامر ، في 1 نوفمبر 2009 الساعة: 22:48 م

 

 

الأخوات و الإخوة الأعزاء :

 

 

إليكم جميعاً منى كل التحية ، و المحبة ، و التقدير



و أشكركم جميعاً لهذا التواصل الرائع المستمر

 

بإذن الله بيننا ..      والحقيقة أن  كلمات الشكر

 

تعجزعن وصفها لمدى  تقديرها لمروركم

 

الغالى هنا و تواجدكم الرائع .

 

و ثقتكم الغالية التى شملتنى  من خلال كل

 

حرف خطته أناملكم العزيزة تعليقاً على


مذكراتى الخاصة المتواضعة التى تمت حلقاتها


أخيراً منذ عدة أيام

 

و بما أنها قد إنتهت .. و بما أنها قد مر على

 

بداية تحريرها من خلال المدونة العام تقريباً …

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

سنوات فى إنتظار العَدَلْ (20 )

كتبها إيناس عامر ، في 25 أكتوبر 2009 الساعة: 21:50 م

 

 

  أبواب و شبابيك ( 10 )
 
                                              ……..

أما نحن فى العمل فقد وجدنا العام يمر تلو العام و نحن لا نزال
 
على حالنا .. غير أن العمل مع كل عام يمر .. يزداد إيقاعه بطئاً ، و
 
شيئاً فشيئاً .. توقفت العجلة و أصبح هناك حالة من الركود و
 
أدركنا جميعاً أن كل ما سبق من سنوات العمل الأولى لم تكن إلا
 
حملة دعاءية كبرى للنظام السياسى بمصر .. التى تؤكد على أن
 
التعليم يحظى بالإهتمام الأكبر من قبل الدولة .

 

ثم ماذا تبقى لدينا ؟ .. تبقى وقت طويل جداً نقضيه دون أى عمل
 
.. خلال هذا الوقت تحولنا نحن " النسوة " إلى شيىء أشبه
 
بالعدادات .. بالطبع لا أقصد " المعدادات " لا سمح الله و إن كنا لا
 
نختلف كثيراً عنهن .. و لكن أعنى بالفعل " العدادات " اللاتى
 
أصبح شغلهن الشاغل و أنا واحدة منهن هو " العد " فأصبحنا نعد
 
الثوانى و الدقائق و الساعات التى مرت بنا منذ حضورنا للعمل فى
 
الصباح إلى أن يأذن الله لنا بالإنصراف .. و نعد الأيام حتى يكتمل
 
الشهر لنستطيع بعدها أن نعد راتبنا .. ثم نعد كم يوماً تغيبناه فى
 
هذا الشهر حتى يمكننا الحصول على " الحوافز " و بعدها نعد
 
ثلاثة أشهر حتى نحصل على " الحوافز المتميزة " .. التى
 
نعدها لنستفهم بعدها إذا كان هناك " مليماً " ناقصاً لماذا نقص
 
هذا المليم .. و أيضاً نعد من أخذ أكثر و من أخذ أقل .. و هكذا ..

 

أما بالنسبة لى فقد زادت الأشياء التى تعد فكنت أعد كم عدد
 
المرات التى دق فيها جرس الهاتف .. و كم عدد السيدات الواقفات
 
فى عربة السيدات بمترو الأنفاق .. و كم عدد الدقائق التى ظللت
 
واقفة خلالها .. و كم هى عدد المرات التى جلست فيها ؟!

 

ثم نجتمع معاً من جديد عند أى مناسبة لنعد كم عدد الفتيات
 
اللاتى لا زلن على حالهن .. و كم عدد الفتيات اللاتى إنتقلن إلى
 
خانة جديدة من التصنيف الإجتماعى .. إلخ


ثم فجأة حدث الزلزال الأقوى فى عصرنا الحديث .. لتتبعثر كل
 
الأعداد التى كنا نعدها .. و كل الأعداد التى ملأت البورصات و
 
الأسواق .. و البحار و المحيطات .. و السموات .. كل تلك الأعداد
 
ترنحت و إهتزت إهتزازاً عنيفاً مع إنهيار أعداد  الطوابق التى تكون
 
منها مبنى التجارة العالمى بنيويورك ببرجيه .. كان ذلك فى يوم
 
الحادى عشر من سبتمبر عام 2001 م .. ذلك التاريخ الشيطانى
 
الذى لا يزال يغير وجه العالم حتى يومنا هذا .

 

فى البداية لم نستطع أن نخفى فرحتنا فى أمريكا برغم قسوة

 
النتائج و لكن شيئاً فشيئاً أدركنا أنه كان يوماً أسوداً علينا جميعاً
 
كمسلمين فى كافة أرجاء المعمورة  ..

كانت المسألة شديدة الغرابة دفعتنا للتساؤل مثل كل البشر من
 
تراه وراء تلك العملية الضخمة .. بالغة التعقيد .. التى لا يستطيع
 
تخطيطها و تنفيذها إلا الأبالسة أساتذة الدهاء فى كل عصر ..
 
بالتأكيد أن بصمات الفاعل لا تزال بمسرح الجريمة و لكن أحداً لا
 
يريد أن يراها أو يتتبعها .. ذلك أن هناك بصمات أخرى أريد لها أن
 
توضع .. و قبل أن تبدأ التحقيقات وضع المتهم الأوحد فى قفص
 
الإتهام و حكم عليه أيضاً .. فصبت اللعنات على المسلمين فى
 
كل مكان و تعرض الكثير منهم للإضطهاد و الأذى .. ذلك من قبل
 
الأفراد العاديين .. أما ما تبقى حتى يومنا هذا و أظن أنه سيظل
 
زمناً آخر إلى أن يأذن الله بأن تزول هذه الغمة .. فكانت تلك الحرب
 
الشعواء التى شنتها الولايات المتحدة الأمريكية بإعتبارها " زعيمة
 
العالم " الآن مدفوعة بالوقود الصهيونى نحو كل الإتجاهات
 
الإسلامية فى شرق الأرض و غربها و شمالها و جنوبها ..

 

و لأننا كنا قد بدأنا منذ عدة سنوات قليلة عصراً جديداً هو عصر
 
الأقمار الصناعية و القنوات الفضائية فقد أصبح العالم كله يشاهد
 
الأحداث وقت حدوثها مباشرة ولكن من نوافذ متعددة و بإتجاهات
 
و زوايا مختلفة .. و لأنه قد أصبح من الصعب التعتيم و الكذب فى
 
هذا الزمن حيث لا شيىء من الممكن أن يخفى على تلك القنوات
 
الفضائية التى تنبش و تنقب عن الأخبار فى كل مكان أولا بأول
 
فقد أصبح هناك منهجاً جديداً إنسحب على العالم بأسره و من ثم
 
على مجتمعنا أيضاً .. ألا و هو منهج   " البجــــــــاحة "                    


فصدر قاموس جديد وضع معانى جديدة للكلمات بحيث أصبحت
 
كلمة مسلم بكل أسف تعنى " إرهابى " و إنبرى الزعيم الأكثر
 
بجاحة على مر العصور " جورج بوش " الإبن .. ليعلن بكل صفاقة
 
أنه مفوض " إلهياً " ليقضى على " الإرهاب " فى كافة أرجاء العالم
 
و قام بتهديد العالم بأسره من خلال عبارته الشهيرة :
 
" من ليس معنا فهو ضدنا "


ومن هنا بدأت الحرب على أفغانستان .. و سط أعداد حاشدة من
 
البشر الذين عارضوا هذه الحرب و لكن القافلة العسكرية الأمريكية
 
سارت آمرة لجيوش التحالف الغربى بالحرب على جيش طالبان

 

" الغلبان " لتحقق الإنتصار " الجبار "


ثم إتجهت القافلة الأمريكية و قد فتحت شهيتها للدماء المسلمة
 
صوب العراق وسط حشود أكبر من الرافضين و اللاعنين لهذه
 
الحرب .. و لكنها أيضاً سارت محطمة كل شيىء يقف أمامها
 
ورافعة شعار : لاصوت يعلو على الصوت " الأمريكانى " ..

 

و عندما كانت الحرب الأمريكية ضد الحياة على وشك الإشتعال ..
 
كانت هناك حرب من نوع آخر تدور فى المكان الذى أعمل به و
 
لكنها ربما كانت حرب باردة .. تصورت حينها لحيز من الوقت أننى
 
أستطيع أن أزج بنفسى فيها .. رغبة منى فى ممارسة الحياة
 
التى نأيت بنفسى عنها زمناً طويلاً .. و على ذلك حاولت أن
 
أعيش " الدور " و أن أشحذ ما تبقى لى من قوة ذهب الجانب
 
الأكبر منها مع هواء نافذتى " الوردية " التى ظللت واقفة أمامها
 
طيلة سبع سنوات مضت .. خلال تلك الحرب الباردة إكتشفت أننى
 
خسرت كل ما تبقى لدى من المعانى الجميلة التى قد تدفع
 
الإنسان إلى تقدير إنسانيته التى خلقها الله فى أحسن تقويم ..
 
و قبل أن أبدأ رحلة العودة إلى أسفل سافلين .. وجدتنى أرفض و
 
أتمسك بآخر خيط يربطنى بإنسانيتى .. و آثرت أن أكتفى
 
" بالفرجة " فقط و لا أشارك فى تلك المعركة و لكننى
 
إكتشفت أننى سأكون أول الضحايا ففى ساحة المعركة لا مكان
 
" للمتفرجين " فإما أن تكون مشاركاً أو تكون ضحية ..

 

وهنا تساءلت من جديد .. من أجل ماذا ؟ ومن أجل من ؟ أكون ذلك أو تلك ؟

 

فى هذه اللحظة وجدتنى آخذ قرار اً بالإنسحاب دون أن أحسب
 
حساب العواقب ودون أن أمهد لنفسى الطريق .. و دون أن أخبر
 
أحداً سوى نافذتى " الوردية " التى أحببت أن ألقى عليها نظرة
 
الوداع فتركت لديها آخر دمعة إستطعت أن أذرفها و قررت إغلاقها
 
نهائياً .. و إنصرفت لا أحمل معى سوى بعض الذكريات .. و قليل
 
من الخبرات .. و كثير من الشجن

 

و إتجهت عائدة إلى أرض الأحلام من جديد .. إلى " البيت " الذى
 
لم يفارقنى لحظة .. ولم يبرحنى منذ أن وعت عيناى على هذه
 
الحياة .. فكان هو " الحياة " .

 

عدت إليه و إرتميت بأحضانه زمناً لا أعرف كم هو .. و لا كم بقيت
 
أشعر بلذة الإنسانية التى إفتقدتها خارجه .. أقف و ورائى كل
 
الأحلام و الذكريات و الآلام .. أما أمامى فلا أرى سوى " الرضا " و
 
إكتفيت به و تنفسته .. فإستعدت " روحى " الضائعة من جديد .

 

و ظننت أننى سأبقى على هذه الحال وقتاً أطول .. يمكننى بعده
 
النهوض من جديد .. و لكن و قع المحظور .. وقع ما كنا نترقبه .. و
 
وقع الحلم و الأمل .. وقع السلاح .. وحدث الإنهيار  و الإغتصاب ..
 
وقعت بغداد .


كان الحدث أكبر و أعظم من الإحساس به و التعبير عنه .. كان
 
الشلل التام هو رد الفعل الطبيعى لنا جميعاً .. حكاماً و شعوباً ..
 
حتى الدموع كانت قد جفت .. و الصراخ الذى صرخناه قبل الحرب
 
كان قد قطع أحبالنا الصوتية .. فخرسنا لهول الحدث .. أما أعيننا فلا
 
تزال ترى .. لكنها بكل أسف ترى العار كله .. كانت ترى عملية
 
الإغتصاب كاملة .. و لكن دون وعى أو إحساس .. بما يدور .. فقد
 
فقد العقل قدرته على الإتصال .. و أصبح الجسد عاجزاً تماماً عن
 
الحركة .. ولم تبق حتى مشاعر الألم


وقعت بغداد .. و وقعنا معها جميعاً .. وجلس العالم كله يتابع من
 
خلال نافذة واحدة .. فى نفس الوقت .. دخول رعاة البقر إلى بغداد
 
" حاضرة الدنيا " .. وقفنا لنشاهد مع العالم كله محاولات جنود

 

" المارينز " الأشاوس إسقاط نظام " صدام حسين " المتمثلة فى
 
" تمثاله " .. و إحتفالتهم الوضيعة بنصرهم " الساحق " .!!!

 

الآن .. و بكل حزن .. أصبح الأمر حقيقة .. و تأكد لنا أن هناك
 
دولتان عربيتان أصبحتا تحت الإحتلال .. و البقية تأتى ..

 

أما أنا فقد بحثت عن حالة الرضا التى توهمت أننى إخترعتها حين
 
أقفلت ورائى كل النوافذ و الأبواب .. و أكتفيت بعالمى الرحب الذى
 
ظللت عمرى كله أنتظره .. فإذا بها قد تبخرت من بين يدى فقد
 
كنت أضعف من هذا السيل العارم من الرافضين و المستنكرين
 
لإختيارى .. بتركى العمل ، حاولت جاهدة أن أساند نفسى و
 
أدعمها .. و أثبتها على موقفها .. و لكن الإتجاه العام كان أقوى
 

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

إلى دجـــــــــــــلـــــــة

كتبها إيناس عامر ، في 20 أكتوبر 2009 الساعة: 15:25 م

 

 

 

 

ثلاثية حب … فريــــــــــدة 

 

كان من المفروض أن أقدم الحلقة الأخيرة من مذكراتى التى

قدمتها لكم خلال الشهور الماضية ..

 

و لكنى قررت اليوم أن أقدم إدراج مختلف .. يحمل أيضاً حالة

 

مختلفة

 

تلك الحالة الجميلة التى بدأتها الأخت الغالية و المدونة الرائعة

 

:              دجــــــــــــلة النـاصرى

 

فقد غمرتنى دجلة بفيض عذوبتها ..و تحضرها .. و أصالتها

التى نبعت من أرض تعرف الأمة العربية جميعها قدرها .. و

فضلها على كل قطر فيها و لا أظننى أبالغ أبدا إذا قلت أن العالم

كله يدين إلى وطنها الغالى العراق بكل ما أنجزه من حضارة  

فالحضارة كانت هناك ..  فى بغداد  حين لم يعرف العالم بعد

معنى تلك الكلمة 

 

 وقد صعبت دجــلة  على الأمر حين أردت أن أقابل ردها على

تعليقى لديها .. بنفس القدر الذى غمرتنى به

 

و لذلك فإن ما أحاول تقديمه و إهداءه لها  الآن  أشعر أنه

ضئيل جدا .. أمام ذوقها الرفيع .. و كرم أخلاقها العالية

 

لكنى الآن أحاول أن أعبر عن قدر مما أشعر به  تجاه موقفها

النبيل بهذه الثلاثية الفريدة من الحب ..

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

سنوات فى إنتظار العَدَل ( 19 )

كتبها إيناس عامر ، في 14 أكتوبر 2009 الساعة: 01:57 ص

               أبواب و شبابيك (9 )

                      ——–

لكن ما جعلنى بالفعل أستيقظ من أحلامى الجميلة .. كان هو 

هذا الكابوس الذى عاش معنا فى يقظتنا أكثر من خمسين عاماً ..

ذلك أن " السفاح "  الهائج المدعو " شارون  "  قد قام بإقتحام

ساحة المسجد الأقصى مدعوماً بستة آلاف من العسكر .. فى

تحد صارخ و مهين لمشاعر المسلمين و العرب الذين لا يزالون

يمتلكون تلك المشاعر .. و على أثر ذلك إندلعت الإنتفاضة الثانية

التى سميت بإنتفاضة " الأقصى " و بالطبع إندلعت معها حرب

شعواء إسرائيلية شنت على الشعب الأعزل .. صاحب الأرض ..

الذى لا يمتلك منها إلا قطع من الحجارة  يحاول أن يدافع بها عن

نفسه .. غير أن الحجارة تحولت بفعل الغضب إلى نار و جحيم بدأ

يصل إلى داخل العمق الإسرائيلى على يد العديد من

الإستشهاديين الذين لم يجدوا غير حياتهم  يدفعونها ثمناً لتحرر

وطنهم المسلوب.. ومن هنا تأكد لدينا  فشل الأكذوبة المسماة

بإتفاقية أوسلو و أفقنا من حلمها الساذج .. و بالنسبة لى لم

أستطع أن أبقى فى أحلامى الساذجة أيضا .. فقررت أن أفعل

شيئاً يفيقنى من تلك الأحلام  و لكننى لا أملك إلا قدر كبير من

المشاعر الملتهبة .. فوضعتها على الورق  بعد عدة أيام قضيتها

فى تصميم  ملصقات دعائية تدعو إلى مقاطعة البضائع الأمريكية و

اليهودية التى إمتلأت بها الأسواق العربية ثم ذهبت بهذه

التصميمات إلى زميلاتى بالعمل  فتحمسن جميعاً لها .. و إذا بهم

يجمعون من بعضهم قدر معقول من المال نستطيع به أن ننسخ

هذه الدعايات .. و بالفعل حدث هذا و وجدتنى لأول مرة تملأنى

الجرأة حتى بدأت أوزع تلك الدعايات على بعض راكبات مترو

الأنفاق .. و بعض طلبة الجامعة.. فى مشهد يشبه مشهد توزيع

المنشورات فى الأفلام القديمة .. إلا أن أبى و أمى صعقا عندما

علما بذلك و  عنفونى و أستحلفونى بالله ألا أكرر ذلك المشهد

ثانية .. فإستسلمت لهما خاصة بعد أن إقترح على إبن عمى بأن

يأخذ هذه المنشورات و ينشرها على الإنترنت التى أصبحت

النافذة الأحدث فى تلك الأيام 

و هكذا مرت الأيام ما بين الهدوء  و الهدوء الحذر .. ثم المصادمات

من جديد و مابين هدوئى أنا أحياناً ثم إشتعالى من جديد لأجدنى

أهب مسرعة نحو " شباكى " الضبابى لأحاول أن أرى بصيصاً من

الأمل … يعيد لى بهجة الحياة من جديد 

خلال تلك الفترة إلتفت لأجد الكثيرات من الفتيات من  حولى ممن

هن فى مثل عمرى أو أصغر .. و قد إجتمعن على شيىء واحد و

هو الإحباط و الشعور بالغصة .. و التطلع إلى أمل لا يعرفن له

عنوان .. كان منهن المتزوجة و المطلقة و هى فى عمر الزهور ..

ومنهن اللاتى ينتظرن الحلم مثلى و قد طال بهن الإنتظار .. و

للأسف لم يسفر إنتظارهن إلا عن ألم و حسرة .. لم أكن أستطيع

أن أدلى بدلوى كثيرا فى منتدياتهن لكنى كنت أقدم لهن  شيىء 

يحتجنه كثيرا خاصة فى هذه الأيام التى قل أن يستمع فيها أحد

لأحد .. فأصبحت بالنسبة لهن " أذن " يتجهن إليها مباشرة من

أجل البوح و الفضفضة  ..

و على ذلك سمعت من الأحاديث و الحكايات ما يجعل كل النوافذ 

إلى العالم و إلى حياة أفضل تضييق حتى لا نستطيع أن نرى من

خلالها سوى الوهم و السراب

فهناك من تزوجت لكنها لا تزال تنتظر " العَدَلْ  " أى أنها  لم تجد

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

سنوات فى إنتظار العَدَلْ (18)

كتبها إيناس عامر ، في 30 سبتمبر 2009 الساعة: 03:06 ص

أبواب وشبابيك (8)                   
_______________                   

فى ذلك الوقت كنت قد دخلت من باب جديد هو " باب "
 
العمل الثالث لى .. فلأول مرة تطلب وزارة التربية و التعليم
 
 مخرجين و مخرجات للرسوم المتحركة ذلك للعمل على
 
تطوير التعليم و تحسين آداء العملية التعليمية من خلال
 
إنتاج برامج تعليمية تعتمد على الرسوم المتحركة و الوسائط
 
 المتعددة التى كانت بالنسبة لى و للكثيرين معى جملة
 
 مبهمة .. لكنها كانت فرصة جيدة جدا لى بكل المقاييس ..
 
 خاصة أنها كانت فى نفس المكان الذى يعمل به أبى برغم
 
 أننى كنت أرفض تماما فكرة العمل بوظيفة حكومية حيث
 
كنت أشبهها بالزواج الكاثوليكى الذى ليس به طلاق .. فقد
 
كان التفكير فى ترك العمل مقدما لدى على العمل ذاته ..
 
ذلك أن الحلم ما زال مستقرا بداخلى                         
 
كان ذلك فى أواخر عام 1993كنت خلال تلك الفترة أعيش
 
خريف العشرينات من العمر التى أحسبها المرحلة الأشد
 
حرجا فى عمر الفتاة .. ولذلك بدأت أخطو خطواتى
 
المتوجسة نحو الباب الجديد فلأول مرة يعرف وجهى الألوان
 
 ولكن على إستحياء شديد .. و بدأت أتصالح مع " الكعب
 
العالى " حتى تعودت عليه شيئاً فشيئاً ..
 
فى هذا الوقت كان قد مر عام على إستقرارنا بالمنزل
 
الجديد بعد الزلزال .. حيث كنت راضية أشد الرضا عن ذلك
 
المكان الذى إستقررنا به و أذكر نفسى بين الحين و الآخر
 
 بالعهد الذى قطعته عليها بألا أتبرم من شيىء كنت قد
 
حمدت الله عليه من قبل و الحمد لله أننى لم أحنث بعهدى
 
 برغم بعض الضعف الذى كان يتسرب إليها فى لحظات
 
كباقى البشر خاصة عندما كنت أقاسى الويلات و أنا ذاهبة
 
 إلى العمل أو عائدة منه فى مواجهة المواصلات العامة
 
كان هذا العام الذى بدأت فيه عملى الثالث عاما مختلفا
 
على أصعدة كثيرة و خاصة على الصعيد السياسى فقد
 
فوجئنا بعد فترة من التكهنات و الهمسات بأن هناك مباحثات
 
 سرية تجرى بين الفلسطينيين و الإسرائليين و إذا بإتفاقية
 
 سلام علنية بين الطرفين تعلن أمام الجميع و تنقل لنا عبر
 
شاشات التليفزيون وهو الأمر الذى لم نكن لنصدقه أبداً من
 
قبل.. بأن يلتقى الطرفان يوما ما وجها لوجه بل و يتصافحا
 
أيضا ليعلنوا بدء المفاوضات على مبدأ " الأرض " مقابل "
 
السلام ".. كانت الإتفاقية التى قبلها الطرفان لأول مرة نتاجاً
 
لكفاح الأطفال لسنوات .. الأطفال وحدهم هم من صنعوا
 
تلك الدرجة التى إستطاع " ياسر عرفات " أن يقف عليها
 
فى مستوى أقرب إلى الدرجة التى وقف عليها إسحق
 
رابين
 
الأطفال وحدهم هم من وقفوا أمام الدبابات الإسرائيلية
 
 بصدور عارية .. و قلوب شجاعة وعيون متنمرة و متحفزة .. و
 
 أياد صغيرة تقبض على قطعة حجر هى سلاحهم الوحيد
 
أمام القنابل العنقودية و الفسفورية و الرشاشات و المدافع
 
المصوبة تجاههم
 
الأطفال وحدهم هم من إستطاعوا إجبار إسرائيل بجبروتها و
 
غطرستها على الجلوس إلى مائدة المفاوضات .. و الأطفال
 
وحدهم هم من كان لديهم الإصرار و المثابرة ليتحقق ذلك ..
 
ولو سئلوا من قبل إعلان الإتفاقية لإختاروا اإستمرار فى
 
هذه المعركة البطولية حتى يردوا لأبائهم و أجدادهم ما
 
سلب منهم بالقوة و الغدر معا
 
ولكن أصبح هناك واقع جديد .. وقتها لم نعرف أيضا إن كان
 
 حسناً أم سيئاً لكنه أصبح أمر واقع بكل أسف و أصبح هناك
 
ما يسمى بإتفاقية " أوسلو " التى تقضى ضمن ما تقضى
 
به بقيام سلطة فلسطينية تقع تحت طائلة و غطرسة
 
السلطات الإسرائيلية فيما يشبه الحكم الذاتى تمهيدا لقيام
 
دولة فلسطينية فى وقت ما لم يعلن عنه ..
وعلى ذلك إرتضينا بذلك الوضع الجديد .. و أقنعنا أنفسنا بأن
 
القضية الأزلية التى وعيت أعيننا عليها أصبحت على وشك
 
الإنتهاء
 
ثم فوجئنا بعدد من الدول التى كانت قد قاطعت مصر بعد
 
 إبرامها إتفاقية السلام مع إسرائيل .. إذا هم أنفسهم
 
يهرولون لإقامة علاقات تجارية و إقتصادية مع الكيان
 
الصهيونى سواء سرا أو علانية و لم لا و أصحاب الشأن
 
 أنفسهم قد باتوا أصدقاء الآن مع محتلى أراضيهم
 
فى إعتقادى أن هذه السنة كانت سنة فارقة فى حياة
 
 الشعوب العربية و كأنهم كانوا أشبه بمن ظل يحمل على
 
 ظهره حملاً ثقيلاً ثم أتاه من يقول له تخفف من حملك و
 
 ضعه جانباً فسنحل لك كل مشاكلك وهمومك فقط إترك لنا
 
 نفسك .. فإذا به يصدق ما قيل له متشبثاً بالأمل و إذا به
 
 ينسى أو يتناسى كل ما مضى و ليبدأ عصراً جديداً لا نذكر
 
فيه جملة " القضية الفلسطينية " أو " أزمة الشرق الأوسط
 
 " أو حقوق الشعب الفلسطينى أو كلمات مثل : الأسرى
 
المهجرين و اللاجئين
 
ثم تطلع الجميع من نافذة واحدة مرة أخرى ليشاهدوا ياسر
 
 عرفات و هو يهبط إلى مطار غزة لأول مرة بعد كل السنوات
 
التى قضاها فى المنفى ساعياً وراء قضيته فى كل بلدان
 
 العالم إلا بلده .. الآن .. هو يستقبل من شعبه إستقبال
 
 الفاتحين و الأبطال ليتهيأ إلى إستلام منصبه الجديد كرئيس
 
 "للسلطة الفلسطينية " وفيما بين الدول العربية كان يطلق
 
 عليه رئيس دولة فلسطين ..الآن عمت الأفراح أرض غزة
 
بحضور العديد من الشخصيات العامة السياسية و الفنية
 
كانت الشعوب العربية سعيدة بأنها قد تخلصت من ذلك
 
الأرق اليومى و إتجهت جميعها صوب نوم طويل حرمت منه
 
 منذ قيام ذلك الكيان اليهودى                                   
 
 فى هذا الوقت بدأت أنا أيضاً أعيد صياغة بعض القناعات
 
الساكنة بداخلى و بدأت أتخلى قليلا عن الحلم الأزلى الذى
 
طالما حلمت به و هو " البيت " و بدأت أتكيف مع فكرة
 
 الخروج اليومى منذ الصباح الباكر وحتى المساء .. و بدأت
 
 كذلك أتكيف مع الصراع اليومى و الجهاد فى معركة
 
المواصلات و الزحام .. و تقبل الآخرين ، وبدأت أتقبل كينونتى
 
الجديدة كفتاة عاملة لديها أشياء كثيرة تهتم بها وخاصة بعد
 
 أن بدأت أعتاد على الراتب الشهرى على صغره ليتيح لى
 
الإحساس بلذة إقتناء أشياء تمنيت إقتناءها فى وقت ما
 
ثم كان التغييير الأكبر فى حياتى عندما فتحت لى أكبر نافذة
 
 لم أكن أتوقعها أو أتقبلها فى بادىء الأمر و هى نافذة
 
" الكمبيوتر " أو الحاسب الآلى الذى سمعت عنه الكثير و
 
كنت أتخيله شيىء أشبه بصعود القمر نسمع عنه فقط ولا
 
 نستطيع ممارسته .. فإذا بالإتجاه الجديد الذى إنتهجته
 
الدولة لتطوير التعليم يتيح لى تلك الفرصة برغم تخوفى
 
 الشديد منها .. و لكنى شيئاً فشيئاً بدأت ءألفه و أتصالح
 
 معه إلى أن أدمنته بعد ذلك ليصبح صديقا مقربا ً لى و
 

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

عيد سعيد

كتبها إيناس عامر ، في 15 سبتمبر 2009 الساعة: 22:23 م

 

الأخوات والإخوة الأعزاء

كل عام و أنتم بخير أعاد الله عيد الفطر السعيد بإذن الله عليكم و على أمتنا العربية و الإسلامية بكل الخير و البركات

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

سنوات فى إنتظار العَدَلْ ( 17 )

كتبها إيناس عامر ، في 10 أغسطس 2009 الساعة: 22:26 م

 
أبواب وشبابيك ( 7 )
————
 
 

        ظللت لفترة طويلة حزينة و مصدومة بعد فصلى من العمل

 
 الأول فى حياتى .. ولكن من العجيب أننى مصممة على أن
 
 أجد عملاً آخر أنتشل به كرامتى المجروحة من هذا
 
الإحساس الطاغى بالفشل .. و بالفعل سرعان ما جاءتنى
 
فرصة أخرى أيضا فى مدرسة خاصة و لكنها هذه المرة فى
 
 مدرسة أقرب إلى منزلنا القديم الذى كنا نسكنه قبل
 
 الزلزال .. و كان راتبها أعلى من المدرسة السابقة فقبلت
 
 على الفور .. دون أن أفكر ما الذى أريده بالفعل
 
ظللت بهذه المدرسة عدة أشهر أخرى حتى أشبعت روحى
 
المنهزمة بنشوة الإنتصار و الثقة بذاتى مرة أخرى و بأننى
 
ناجحة و إدارة المدرسة الجديدة تتمسك بى بشدة .. حتى
 
وجدتنى بدون أى سبب وجيه أتجه صوب البيت من جديد و
 
 عازمة على عدم العودة مرة أخرى متعللة بأننى كرهت
 
مهنة التدريس و بأننى إكتشفت عدم صلاحيتى لها .. كنت
 
فى هذا الوقت مدركة تماما لرغبتى الحقيقية ولكننى لا
 
أستطيع البوح بها إلى مجتمعى و منهم أبى و أمى ..
 
كنت أعلم تماما أننى إتجهت صوب حلمى الذى ظل
 
 يداعبنى طيلة سنوات الدراسة التى كنت أنتظر نهايتها
 
بفارغ الصبر حتى أنعم بذلك الحلم الذى ظننته بسيطا .. و
 
 تصورت أنه حان الآوان لتحقيقه .. فإذا بالزلزال يطيح بنا و
 
 يبعثر أحلامنا و يبعثرنا معها ..
 
لأجدنى بعد ما إستقر بنا الحال أغلق على نفسى كل
 
" الأبواب " و لا أحاول الخروج إلا للضرورة و قد إكتفيت من
 
الدنيا ببعض الراحة النفسية التى إستقرت فى نفسى بعد
 
 شهرين من إحساس أليم بالتشتت و الضياع
 
كان السؤال المتكرر الموجه لمن هن فى حالتى على
 
 الدوام حتى من الذين لا يعرفونك و لا تعرفينهم هو " إنتى
 
 مخطوبة ؟ " أو السؤال الموجه من الأقارب و المعارف و هو
 
 :   " مفيش أخبار حلوة ؟ …" و الذى للأسف كانت الإجابة
 
بالسلب على كليهما دفعانى للهروب منهما بألا أضع نفسى
 
 فى مواجهة السائلين والسائلات قدر الإمكان .. و خاصة أن
 
 كثيرا من السائلات كن يتبرعن بإيجاد أى عريس على وجه
 
 الأرض حتى و لو كان عابر سبيل !!!                            
 
فكنت أفاجأ كل عدة أيام بإحداهن تقترح على " عريس " و أحيانا
 
تصطحب معها " عريس " أو
 
أحدا من ذويه .. حتى ضقت ذرعا بهن و بالمجتمع ككل و
 
ساندنى أبى فى رفض ذلك الأسلوب الكريه ..
 
ولكن بما إننى لا أخرج و بما أن مجتمعنا ضيق و أسباب
 
التعارف و الإختلاط بمجتمعات أخرى محدودة.. فقد كان
 
الإلحاح على من المقربين و زميلات أمى فى العمل و
 
غيرهم ممن يعرفون بالقرار الذى إتخذته يتعجبون و يستاءون
 
جدا ويعلنون لى رفضهم بشدة و كأننى أجرمت فى حقهم
 
و عليه وجدتنى فى بعض المرات أخضع أنا و أبى لرأيهم و
 
أوافق على ذلك الأسلوب المهين الذى لا يجد الكثيرون فيه
 
 غضاضة أبدا بحجة أن ليس هناك وسيلة أخرى للتعارف
 
خاصة لمن فى مثل ظروفنا سوى ما يسمى بزواج الصالونات
 
و على هذا الأساس رضى أبى بأن يفتح " الباب " لبعض
 
 الطارقين و ليته لم يفعل .. فقد قد أتت لنا الريح بأشكال و
 
ألوان من البشر لم نكن نتوقع أبدا أن نقابل مثلها !!
 
و حين أسترجع الشريط منذ البداية .. تعود لذاكرتى تلك
 
 المقابلات التى كنت و قتها أمقتها بشدة و أظل فى حالة
 
 ضيق شديد فبلها و بعدها .. إلا أننى حين أتذكرها الآن أجد
 
 أن الكثير منها كان " كوميديا " يثير فى نفسى الضحك و
 
 السخرية أكثر ما يثير الشعور بالضيق و المرارة .. لكنه
 
يزيدنى قناعة بأننى كنت على حق حين إتخذت القرار فى
 
البداية برفض ذلك الأسلوب .. و يزيدنى قناعة أيضا برحمة
 
 الله بى إذ جعل هؤلاء " العرسان " يبتعدون من ذاتهم دون
 
أن أكلف نفسى عناء إتخاذ القرار ..
 
و لكن كى أكون منصفة لى و للآخرين فإننى يجب أن أؤكد
 
 على أن هناك شخصيات قابلتها لم تكن سيئة و لم يكن بها
 
 عيب فظيع و لكن لم يكن هناك ذلك القبول الذى كنت أنتظر
 
أن أجده فى الشخص المتقدم
 
و لكن هذه المقابلات أعطتنى فرصة عظيمة للتعرف على
 
التغير الذى حدث بمجتمعنا بوجه عام .. و على عالم
 
" الرجولة " بوجه خاص …
 
فما زلت أذكر ذلك الشاب الذى أتى بصحبة و الدته لنتعارف
 
 فى مكان عام و قد كان هذا المكان عبارة عن حديقة عامة
 
متواضعة .. كنت وقتها قد أصررت على إرتداء النظارة الطبية
 
نظرا لأن الوقت كان مساءاً من ناحية و من ناحية أخرى
 
حتى أتحرى الصدق و الصراحة .. و حسناً فعلت فقد كانت
 
 الإضاءة ضعيفة و ليست خافتة على إعتبار أن الأجواء من
 
 المفترض أن تكون رومانسية …
 
دخلنا المكان باحثين عن العريس و والدته و ما أن وجدناهم
 
حتى إستقبلنا " الأخ " العريس و أخذنا حيث تجلس والدته
 
التى رحبت بى بقولها " إنتى لا بسة نظارة ؟ " !! … ثم
 
نظرت لوالدتى و هى فى الأساس زميلتها فى العمل و
 
قالت لها : " ما كنتش عارفة إنها بتلبس نظارة !! " و كأن
 
 أمى كذبت عليها و أخفت عنها تلك " المصيبة " ..         
 
    ثم جلسنا .. و هنا بدأ حديث " الأخ " العريس الذى لم
 
 ينقطع لحظة فأخذ يتحدث بلا كلل ولا ملل حتى أنه و الحق
 
 يقال لم يكلفنى عناء البحث عن كلمات .. كنت أستمع فقط
 
إلى الحديث المسترسل دون أى " فاصل " حتى كدت أصرخ
 
فيه .. و آخذ سطل ماء كان بجانبى و أفرغه عليه و أظل أدق
 
به على رأسه .. نظرا للصداع الذى ألحقه بى .. و بعد أن
 
إنتهينا و لله الحمد من هذه الجلسة المرهقة فإذا به و نحن
 
نهم بالخروج يسألنى فى سماجة : "   إيه رأيك فيا … ؟   "
 
ترى بماذا أجيب على مثل ذلك الشخص ؟
 
المهم مرت عدة أيام … و إذا بى أجده واقفا أمام المدرسة
 
 التى كنت أعمل بها منتظرا إنتهاء اليوم الدراسى .. لم أدر
 
فى تلك اللحظة هل أترك نفسى للدهشة التى أصابتنى
 
حينما طلب منى أن نذهب معاً لمكان هادىء لأنه يريد أن
 
يتكلم معى .. أم أضحك لأن هذا الشخص لا يزال لديه فائض
 
 من الكلام لم يقله برغم ما أتحفنى به فى تلك الليلة
 
السابقة .. أم أفرح لأنها المرة الأولى التى يطلب منى أحد
 
طلب كهذا الذى لم أره إلا من خلال أكلشيهات الأفلام
 
المصرية التى تربينا عليها .. أم أشفق على هذا الشاب
 
الذى لا يزال يشاهد تلك الأفلام و ينطبق عليه عبارة
 
إنتشرت فى ذلك الوقت و هى " عايش الدور "
 
 
ثم أدركت أننى يجب على أن أستيقظ من هذه الدهشة
 
التى أصابتنى و أقول شيئا فقلت له : إننى لا أستطيع أن
 
 أذهب معه إلى أى مكان دون أن أخبر أبى و أمى .. فقال
 
 لى بما يشبه التهكم " و لو عايز أكلمك فى موضوع .. أروح
 
أقوله لماما ؟ " فقلت له بتأكيد : نعم .. فأخذ الكلمة و ذهب

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb




التالي