
| ► | مايو 2011 | ◄ | ||||
| سبت | أحد | إثنين | ثلاثاء | أربعاء | خميس | جمعة |
| 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | |
| 7 | 8 | 9 | 10 | 11 | 12 | 13 |
| 14 | 15 | 16 | 17 | 18 | 19 | 20 |
| 21 | 22 | 23 | 24 | 25 | 26 | 27 |
| 28 | 29 | 30 | 31 | |||
خطــــــــــوات فـــــــى دروب ... الحق .. و الخير .. و الجمال
الأخوات و الإخوة الأعزاء ….أرجو أن تتقبلوا إعتذارى الشديد لغلق باب التعليقات
لفترة .. حيث أننى أتعرض لسيل " بذائى " عارم من قبل أحد المدونين
يسمى نفسه " أبو العز " الذى هو ذاته المدعو : د . سيد مختار
فإن كان هو لديه " الفراغ " الكافى من الوقت الذى يسمح له بكتابة أكثر من
عشرين تعليق بذيىء على مدار أكثر من
أسائل نفسى قبل أن يسائلنى الآخرون لماذا يقف قلمى عاجزا عن التعبير عن ذلك الفيضان الأعظم فى تاريخ مصر منذ لحظة تدفقه إلى تلك اللحظة التى أكتب لكم فيها الآن هذه الكلمات .. لماذا حاولت أن أكتب أكثر من إدراج ثم أجدنى أتوقف بعد عدة أسطر ..و لماذا لا أستطيع أن أكتب حتى بعد كل هذا الفرح الذى ما زال يغمرنى مع ميلاد صرخة الحرية المدوية الهادرة .. فلم أجد أى إجابة
إذ أن كل كلماتى قد ذوبها فيضان النيل الأعظم فى تاريخ مصر .. إلا أنها تتلخص فى كلمتين بسيطتين لا أستطيع أن أوصف مدى إحساسى الطا
لا أزال اتذكرها .. تلك العروس التى إحتفلت صفحة
الإجتماعيات بجريدة الأخبار القاهرية بحفل زفافها تحت
مسمى " عروس اليوم " و قد كتب تحت صورتها ما معناه ..
تم زفاف " فلانة " على " فلان " .. لا عليكم من كل تلك
التفصيلات و لكن الشيىء الأهم و الذى لا يزال قابع فى ذاكرتى
هو ذلك الأمر الذى ضحكت عليه كثيرا وقتها حيث كتب ضمن
تعريف هذه العروس أنها حاصلة على دبلوم ……….. نظام
" الخمس سنوات " وكأن تلك العروس تقدم " مسوغات "
تعيينها لا تحتفل بزفافها .. و كأنها لو قالت حاصلة على
دبلوم كذا فقط أو حتى لم تذكر مؤهلها .. سيبخس كل من يقرأ
خبر زفافها حقها فى السنتين الإضافيتين التى تشعر أنهما
يعلوان بها درجة على أولئك " الفاشلين " الذين حصلوا على
هذا الدبلوم بنظام الثلاث سنوات فقط .. ربما يكون واحد من
أهل هذه العروس هو من تطوع بتقديم " مسوغات " تعيينها
تلك إلى الصحيفة لكننى وقتها شعرت أن هذه العروس غير
سعيدة بزفافها إلى ذلك " المحروس " لأننى تخيلت أنها لو
كانت تحبه و فرحة بزفافها إليه ما إهتمت بكونها " أعلى " أو
" أقل " من نظام الثلاث أو الخمس سنوات .. و إنما كان
يكفيها فقط أنها إرتبطت بمن سلمته عمرها كاملاً دون أن
تدخر منه تلك السنوات الخمس ..
لا أعرف لماذا تذكرت تلك المفارقة التى مر عليها سنوات
طوال حينما تأملت فى كثير من أحوالنا بشكل عام .. و فى
تصرفات بعض السادة المحترمين هنا بساحة مكتوب بشكل
خاص ؟ .. أولئك الذين جاءوا إلى ساحة " هايدبارك "
الكونية العنكبوتية .. فإذا بهم يوظفون أنفسهم " حراساً "
على المشاعر و الفكر و التوجهات و الإنتماءات ثم يضعون
الكون بأسره حارساً على أفكارهم و مشاعرهم و توجهاتهم
أيضاً .. حتى إذا ما ضاق عليهم ذلك " البرواز " الذى سجنوا
أنفسهم فيه مراءاة للعالم فإذا بهم يختبئون خلف شخصيات
وهمية مزيفة تتيح لهم أن يمارسوا من خلالها شخصياتهم
الحقيقية التى تظهر عارية بكل عوراتها و دناءتها و بدائيتها
بلا مواربة أو خجل .. ثم أيضاً وهم يتقنعون بقناع
" الخسة " و الهمجية لا يتورعون عن أن يمارسوا تلك
" الحراسة " فى تلذذ مقيت لأنها تشبع فى أنفسهم رغبة
دفينة فى التخلص مما مورس عليهم طيلة حياتهم فإذا
بهم يسقطونه سريعاً على من حولهم ..
ذلك أننا شعوب تربت على " الرقابة " ومصادرة الرأى .. بل
و مصادرة الحق البشرى فى أن يكون المرء كيفما أراد .. بل
و كيفما أراد رب العباد ذاته فالفقير أو الضعيف أو من أمتهن
مهنة صنفها غيره من البشر على أنها مهنة وضيعة ليس له
الحق فى الإصطفاف بين سائر البشر ذوى الإحترام و الهيبة
.. قبل أن يتجمل بما ليس فيه أو أن يتشدق بعبارات نرددها
جميعاً مثل الببغاوات لإضفاء بعض من " الآدمية " على
ملامحنا النفسية لكننا بكل أسف لا نؤمن بما نتشدق به إيماناً
صادقاً و حقيقياً .. حين نقول " الفقر مش عيب " " أى عمل
شريف هو عمل محترم " " لا فرق بين أبيض و أسود "
.. ثم ننسى سريعاً و لا نرى أنفسنا حين نهرع مطبقين على
أرض الواقع المثل الشعبى الشهير " القرعة تتباهى بشعر بنت
أختها " متباهين بأى شيىء يكاد
قد يكون من الصعب أحياناً أن تطالب الإنسان العربى بطى
صفحة الماضى .. ذلك أن الماضى العربى بكل أسف صفحة
مستمرة المفعول ، و جرح لا يندمل أبداً .. حتى و إن أشرقت
الشمس من جديد فى كل صباح فإنها ستشرق على الوطن
العربى بفرد صفحة الأمس من جديد .. أعتذر أيها السادة و
السيدات لهذه النبرة اليائسة لكنها الحقيقة التى نعرفها جميعاً
و نحاول أن نتجاهلها .. أقول ذلك لأننى و أنا أحاول أن
أستجب لكل الأخوة الأعزاء الذين أشكرهم شكراً موصولاً
لدعمهم الرائع لى .. بأن أقلب الصفحة و أبدأ من جديد ..
لم أجد ما يقال لذا فقد قلبت فى صفحاتى القديمة التى لم
يكتب لها النشر لنفس الأسباب الحالية و قررت أن أنشر
منها صفحة منفردة .. فقد كنت قد أعددت تلك الصفحة منذ
عدة أشهر لتقديمها إليكم فى سياق سلسلة حلقات " ثقافة
البصر و البصيرة " التى توقفت عن تقديمها بكل أسف لأن
المناخ الحالى يصعب علىّ كثيراً الإستمرار فى تقديمها .. و
لكن حين فكرت أننى يوما ما سأترك ساحة مكتوب إن آجلاً أو
عاجلاً .. عز علىّ ألا أكون قد تركت تلك البصمة التى أعتز
بها جداً ..
فبرغم أننى أعتز بكل حلقات ثقافة البصر و البصيرة لأننى
بالفعل كنت أبذل بها جهداَ أعتز به .. إلا أن هذه الحلقة التى
قررت أن أقدمها لكم اليوم لديها قدر خاص بالنسبة لى لأنها
تمس واقعنا العربى بشكل كبير خاصة فى تلك الفترة التى
يتحدث فيها بعض " جهابذة " صناع التاريخ الغير مشرف
للعرب عن " تنازلات تاريخية " فى سبيل المفاوضات العبثية
!!! و لأنها لها علاقة بعمل فنى أعشقه بدرجة كبيرة أيضاً .. و وددت
لو تشاركوننى فيه الإستمتاع به .. و لو أننى كنت أتمنى أن
أقدمها فى سياقها الذى كنت قد أعددته لأنها مرتبطة ببعض
المعلومات التى أوردتها فى الحلقة السابقة لها و التى كانت
تستعرض أنواع الخطوط كعنصر من عناصر العمل الفنى ..
لكننى سأحاول هنا أن أوضح أثناء عرضى للموضوع ما
وودت أن أشرحه فى الحلقة السابقة لتلك الحلقة ..
فالخط ككل عناصر العمل الفنى.. لابد و أن يكون له دلالة
معينة ، بل إن كل شكل من أشكال الخطوط له دلالة تختلف عن
الشكل الآخر .. لذلك فإن رؤية أى عمل فنى تعتمد بشكل كبير
على قراءة ما به من عناصر فنية ذات دلالات معبرة و موحية
لما يود الفنان طرحه على المتلقين لهذا العمل الفنى .. و العمل
الذى إخترت أن أقدمه لكم اليوم ومن خلاله سنطبق تلك الرؤية
من منظور فنى لمتابعة أشكال الخطوط المختلفة من خلاله هو
عمل درامى رائع عرض على قنوات التليفزيون العربية منذ
عدة سنوات .. هذا العمل هو المسلسل السورى المتميز جدا (
التغريبة الفلسطينية ) و الذى أعتبره من أفضل و أروع
الأعمال التى قدمت عن القضية الفلسطينية بل فى رأيى
الشخصى من أفضل الأعمال الدرامية قاطبة على المستوى
العربى التى عرضت خلال العقد الحالى من التاريخ الدرامى
العربى .. و قد إخترت لكم ذلك المشهد " الرئيسى " فيه و
الذى به خلاصة المأساة التى نعيشها حتى يومنا هذا .. ألا و
هو مشهد التهجير من أرض فلسطين العربية فهذا المشهد و
أن كان يحمل الكثير من الشجن و الألم إلا أنه أيضاً يحمل
الكثير من الإبداع الفنى و روعة الإخراج و الرؤية البصرية
رفيعة المستوى بحيث أننى أرى أنه يصلح لأن يدرس فى
معاهد السينما و التليفزيون ..
و لنبدأ مع المشهد الرائع الذى يصور بداية رحلة الهجرة
لأسراب المواطنين الفلسطينين إلى خارج رحم الوطن و إلى
مستقبل غير واضح المعالم حتى الآن .. ويصورها المخرج
المتميز جدا " حاتم على " على المستوى العام و المستوى
الخاص
حقيقة .. أخجل من نفسى كواحدة تنتمى إلى مساحة عربية على
الواقـع الإفتراضى حين أسمـح لها بمثل تلك التساؤلات أن
تطرأ على ذهنى .. كيف أسمح لنفسى يومياً و أنا أقبل على
ساحة مكتوب أتصفحها .. بأن أتساءل ما الذى يبقينى حتى الآن
هنا ؟ و أن أسأل هل يساوى التواجد على مثل تلك الساحة أن
أتنفس يومياً هواءاً ملوثاً ؟ و كم يساوى أن أهم بفتح " شباكى "
على العالم بإبتسامة فإذا بكم من القاذورات تلقى بوجهى دون أن
أعلم أى ذنب إقترفته أو فى أى وقت ستلقى بوجهى أو حتى إلى
متى ؟
حقيقة أخجل من نفسى إذا سمحت لها بتساؤل مثل : ماذا أفعل كى
أدرء عن نفسى مثل تلك القاذورات التى يلقيها شخص ليس له
وازع سوى إيذاء الخلق لينعم هو بالسعادة ؟ و حين أسمح
لنفسى بتساؤل مثل كيف لى أن أرد على أساليب كنت أظن أنها
تخص فقط نوعية رديئة جدا من " النساء " اللاتى تربين فى
شقوق الأزقة و الحوارى .. فإذا بى أجدها بساحة مكتوب أساليب
معترف بها من قبل فئة يطلق عليهم سفهاً رجال .. ؟ و حين
أسمح لنفسى بتساؤل مثل : هل يساوى التواصل الطيب الجميل
مع فئة ليست قليلة من المحترمين بساحة مكتوب أن أتحمل يومياً
أذى فئة من البشر لم يسمعوا بكلمة رائعة مثل كلمة " الخجل "
من قبل .. حتى و إن كانت تلك الفئة مجرد شخص يرتدى كل
الأقنعة .. وحتى و إن إلتمست لهم العذر فى ذلك فمن لم يلتق
بالخجل من قبل كيف له أن يردعه عن أفعاله المخزية و المسيئة
؟ و من لم يعرف خشية الله كيف له أن يخشى أن يصيب فعله
الأثيم شخص أشرف منه فى كيانه و فى علاقاته بعائلته .. و فى
مقدرته بالعلو فوق القاذورات ليتواصل مع الناس بوجه باسم و
روح نقية لا يشوبها كدر .. و أخجل كذلك من نفسى إذا سمحت
لها بأن تفكر و لو لحظة برد الإساءة إلى أصحابها لأنها قبل أن
تصيبهم ستصيبنى أنا شخصياً حيث لم تعتد روحى على مثل ذلك
المناخ
هــى سنـوات ليست قليلة تلك التى تفصل بين زمن أشعر الآن
أنه مجرد غمضة عين حين كان إبن شقيقتى له من العمر أربع
سنـــوات حين دخــل عليه شقيقه الأكبر فرحـا بكتبه الجديدة و
حقيبته المدرسية الجديدة و عامه الدراسى الجديد الذى أعطاه
الثقــة فى أنه أصبح له دور إجتماعى كالكبــار .. فما كان من
الصغير الذى ليس له من أسباب فرح أخيه شيىء إلا أن صرخ
فيه قائلا : إياك إنت تفرح !!!
الآن أصبح هذا الصغير شابا يافعا حفظه الله و بارك فيه .. لكن
كلــمته تلك لأخيه صــارت بيننا " مثــلا " نستشهد به فى
سخرية من كثـــيــر من الأمــور التى تحدث من حولنا من كبار
تسبق سنوات عمرهم سنوات عمر إبن شقيتى بكثير.. بالرغم
من أن إبن شقيقتى لم تبق من مشاعره الفطرية البدائية الآن
إلا القليل .. الذى مــن الطبيعى أن يوجد فى بشر ، لكن بعض
الكبــار لاتزال بدائيتهم تفضحــهم ..
فنجد من نطلق عليهم فى مجتمعنا " عواجيز الفرح " أولئك
الذين لا يسعــهم مــن فرح الآخــرين إلا أن يشوهوه أو ينثروا
الغبار فــوق صفحة البهجــة الصــافية فى قلــوب أصحـــابها
لكن ســـارقو الفـــرح هؤلاء قد يكون لديهم عذراً فطريـاً أيضاً
فلســـان حالهم إذا أعطيناه عبارة إبن شقيقتى الصغير سيقول
تلك العبـارة مكتملة كالآتى : ( إياك إنت تفرح علشان أنا مـا
أزعلش )
لأن فطرة الإنسان قد تجعله أحيانا يشعر بإنتقاص نصيبه من
الفرح إذا ما رآه فى أعين غيره ..
تلك الفطرة قد تكون مقبولة لأنها قد تخون مشـاعر الإنسان
رغماً عنه .. لكن هناك أمراً مشابهــا لابد أن يتحكم به العقل
بدرجــة كبيــرة ألا و هو الأمور التى قد تبدو فيها الحقـــائق
واضحة جليـة و لكــن أصحـــاب الأهــواء لا يــرغبــون أبدا
بالإعتراف بالشمس و وهجها .. هؤلاء هم من أسميهم سارقو
الحــقــيقــة
و دعونى أوضح لكم لماذا أتحدث عن هؤلاء بالذات الآن .. لأن
الأيام الماضية كانت حافلة بأمثال هؤلاء بشكل صارخ .. ربما
يختلف معى الكثير فى رؤيتى تلك لكن على الأقل هذا ما أجتمع
لدى من أحاسيس تجاه هؤلاء الناس
على سبيل المثال و ليس الحصر .. حين نرى كاتبا كبيرا مثل
وحيد حامد فى أكثر مواقفه عصبية و إنفعالا و هو يؤكد على
أن مسلسله " الجمـــاعة " ليس موجها و مدعوما من قبل
النظـــام المــصرى إستعداداً للإنتخابات البرلمانية القادمة فى
مواجهة جمــاعة الإخــوان المســلمين .. التى و للمرة الأولى
ينطق إسمــهـــا خــالصاً واضحا عــلى التليفزيون المصرى
الحكومى دون أن يتبعه كلمة " المحظورة " أو حتى يتحدث
عنها و عن تاريخها .. فهل فجأة تذكر التليفزيون المصرى أن
هنــــــاك مســــاحة تسمـــح بذكر طرف معارض على الساحة
المصرية ؟
فـالجميع يعرف أن التليفزيون المصــرى لم يكــن ليسمح أبدا
بالتحدث مباشـــرة و بوضــوح أو بحيــاديــة عــن جمــاعـة
الإخـــوان المســلمين إلا إذا كــان هنــاك هدفــا من وراء ذلك
و يتســاءل وحيد حامد : هل هناك مسلسل من الممكن أن يغير
فى إتجاه الإنتخابات ..؟
و أتســـاءل أنا أيضـــاً و هل من الممكن أيها الكاتب الكبير أن
مســلســـلا .. مهمــا بلغ نجاحه من الممكن أن يلغى أو يسرق
حــقيــقــة واضحــة جلية قائمة فى المجتمع العربى بأسره منذ
ثمانين عاماً إسمهـا جمـاعة الإخـوان المسلمين أى كان إتفاقنا
أو إختلافنا معها ؟
و أتساءل ثانية إذا لم يكن المسلسل موجها فبماذا تفسر توقيت
عرضه .. و دعم النظــام المصرى له .. ذلك النظام الذى لا يألو
جهدا فى إعتقال أفراد الجماعة بشكل يومى .. ؟
ثم بعد ذلك يحمــل المسلسل كم من الإتهامات المعلبة الجاهزة
قد يتصور البعض أن كاتبة هذا العنوان و ما يليه من سطور هى
إنسانة فى غاية السعــادة و تعيش فـى أفضل لحظـــاتها .. وهذا
بالطبع غير حقيقى .. أو ربمــا يربط البعض بين هذا الإدراج
وبين الإدراج السابق ، على الرغم من أنه على العكس تماما
فإن الإدراج السابق كانت علاقته بالمشكلات كالذى بين الشاطر
و المشطور..
لكننى أكتب هذا الإدراج عن قناعة راسخة .. بأن الحياة بالفعل
بحلوها و مرها أجمل و أحلى من أن يعبر عنها
ما جعلنى أكتب عن هذا الموضوع هو إقترابنا من شهر كريم و
رائــــع يــجب أن نتخـــذه فرصــة للإستمتاع بحلـو الحياة ..
فما كان الدين أبدا لظلمة القلوب و قسوتها بل على العكس لتقبل
الحياة و ما فيها من ألم و معاناة و أخطاء و سلبيات و محــاولة
إستخلاص العبرة من كل تلك الأشياء وإزالة الصدأ عنها لنحصل
على جوهرها المبهج ..
فدائما ما أقول أن الله تعالى منح آدم و ذريته هذه الحياة على
الأرض ليعلمه كيف يستمتع بالثمرة التى سيزرعها بعرقه و
جهده و صبره .. لا تلك الثمرة الجاهزة التى كانت بالجنة و
حذره الله من الإقتراب منها .. و التى حرص إبليس على إيهامه
بإنها سبيله إلى الخلد
و لذلك فإن أغلى الأشياء على هذه الأرض هى الأشياء التى
إنتزعت من بين أشواك المعاناة ..
حتى فــى الدين و فى علاقتنا مـع الله .. فقد كان من الممكن أن
يخلق الله العباد أنقياء ساعين إليه بلا أى عائق .. لكنه خلق مع
العبــاد الضعف و الهوى .. و المـــغــريات الكثيرة ذات الأثر
الطاغى .. ثم خلق العقل للإنسان و تركه يعمل ميزانه بين كل
تلك الأشياء …
فماذا سيفعل الإنسان ؟ بل ماذا فعل ؟ طبيعى أنه سينزع نحو
المـغريات مــرة .. و يتراجع مرات أو يركض نحو مــا يهوى
مرات و يعود مرة .. و هكذا حتى يكون لقاء العودة مع الله دائما
صدقونى إنها جديرة بالسعى إليها بصدق فحاولوا أن تجاهدوا
أنفسكم من أجلها .. وعن نفسى سأتمناها لكم علها تجعل عالمنا
أفضــــل و أنقــــــــــى .. دمـتــم بخـــــيـــــــــر
و تلك الروعة التى ما خلقت إلا من رحم الألم و المكابدة لنعرف
قدرها أكثر و نفرح بها أكثر .. و لذلك أنتم لم تعرفوها لأنكم لم
تسعوا إليها بجهادكم للشر فى نفوسكم .. بل سعيتم إليها بمحاولة
قتلها لدى الآخرين
ماذا لديكم من حق عند إمرأة قررت أن تنعم بروعة الحياة و
قسوتها معاً .. تلك القسوة التى سكنت قلوبكم فأعمت قلوبكم .. و
أغلقت كل أبواب الرحمة فيها .. و كل نوافذ الطهر بها .. و منعت
كل وسائل الإتصال بينكم و بين خشية الله
و الآن أيها الرفاق الحائرون .. السائلون .. المتعبون الهامسون
.. المتخابثون .. و المهددون .. و المتوعدون .. ماذا أنتم فاعلون ؟
أما إن كان القصد أن أخجل ممن أحب فهذا الأمر مؤجل لأننى
لم ألتقيه بعد وجهاً لوجه حتى يرى حمرة خجلى التى لا تزال
تنبض على الرغم من سنى عمرى التى قفزت فوق الأربعين
و أما الأعزاء المقربون و الخائفون علىّ دائما .. أقول لهم لا
تخافوا فلم أشعر بقوتى و ثقتى بذاتى قدر ما شعرت به فى هذه
اللحظة و إذا خجلتم من إعترافى بحجة أنه لايجب أن تفصح
بيقولوا صــغير بلدى
بالغضب مسور بلدى
الكـــرامة .. غضب
و المحـــبة .. غضب
و الغضب الأحلى بلدى
هكذا تغنت سفيرة لبنان إلى القمر .. فيروز و هكذا إرتفع لبنان
بصوتها إلى عليائه و هكذا عرف العالم أن بالفعل لبنان ليس بلداً
صغيراً كما يزعمون .. لكنه بأرزته الرائعة فى أعلى مكان لأن
من تربوا على صوتها حتماً لديهم عبقرية الحياة و الحب
فكيف بهم الآن يحاولون إنتزاع شجرة الأرز من رايته .. و كيف
بهم يقطعون علاقتهم الدبلوماسية بالقمر ..؟!!
الأخوات و الأخوة الأعزاء
أرجو من كل من يدخل هذه المدونة المتواضعة ألا يكون تعليقه بغرض الإساءة لشخص ما كائنا ما كان .. و ألا تكون التعليقات جزء من حملات أو مشاجرات بين المدونيين بعضهم البعض ..أتمنى أن نضع فى إعتباراتنا قدر المستطاع أمانة الكلمة .. و قيمتها ..
أشكركم جزيل الشكر مع خالص تحياتى و تقديرى و تمنياتى بالتوفيق و السداد









